باسم الأنصاري
43
موسوعة طب الأئمة ( ع )
وإنّما فسد الجسد في الدنيا ؛ لأنّ الريح تنشّف الماء ، فيبقى الطين ، فيصير رفاتا ويبلى ، ويرجع كل إلى جوهره الأوّل . وتحرك الأرواح : فالنفس حركتها من الريح . . . » ( الحديث ) . وعن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابنا ، يرفعه ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « عرفان المرء قيمته أن يعرفها بأربع طبائع ، وأربع دعائم ، وأربعة أركان ؛ فطبائعه : الدم ، والمرّة ، والريح ، والبلغم . ودعائمه : العقل ومن العقل الفطنة ، والفهم ، والحفظ ، والعلم . وأركانه : النور ، والنار ، والروح والماء . فأبصر وسمع وعقل بالنور ، وأكل وشرب بالنار ، وجامع وتحرك بالروح ، ووجد طعم الذوق والطعم بالماء . فهذا تأسيس صورته » ( الحديث ) . أخبرنا عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس الموصلي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد ، قال : حدثنا أبو هاشم داوود بن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام « 1 » ، عن آبائه عليهم السّلام قال : « أقبل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ذات يوم ومعه الحسن بن علي ، وسلمان الفارسي ، وأمير المؤمنين متّكئ على يد سلمان رضي اللّه عنه فدخل المسجد الحرام فجلس ، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلّم على أمير المؤمنين وجلس بين يديه ، وقال : يا أمير المؤمنين ! أسألك عن ثلاث مسائل ؟ قال أمير المؤمنين : « سلني عمّا بدا لك » ! فقال الرجل : أخبرني عن الإنسان إذا نام أين تذهب روحه ؟
--> ( 1 ) - يعني به أبا جعفر الثاني الجواد عليه السّلام .